نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 132
بل مع جريانها فيها ، فإنه لا يقيد إلا في ترتيب الآثار المترتبة على نفس السلامة ، وأما آثار المترتبة بواسطة الثقة بها فلا ، ولو قيل بالأصل المثبت ، فإن نفي الغرر يكون ملازما للوثوق بها ، وهكذا حال كل أمارة وأصل محرز لها شرعا ، فإن كان مع قطع النظر عن اعتباره واقعا للغرر فهو ، وإلا فلا يجدي اعتباره ، كما مرت الإشارة إليه غير مرة . إن قلت : إذا كان بناء العقلاء على السلامة في الأعيان ، والاقتحام في المهام مع الشك فيها بناء عليها كانت أصالة السلامة واقعا للغرر والخطر ، وإلا فكيف وقع منهم الاقدام في الغرر والخطر ؟ قلت : بناء العقلاء على السلامة مع الشك فيها ، إنما يجدي في جواز الاقدام على ما لا يؤمن ضرره ، لأجل عدم سلامته وعدم قبح الاقتحام فيه ، لا في حصول الأمن ورفع الغرر المعتبر في الصحة شرعا ، فتدبر . قوله ( قدس سره ) : ( ومتى كانت مقصوده لا على هذا الوجه ، فلم يجب احرازها - الخ - ) . حيث كانت السلامة حينئذ كسائر الأوصاف المحتملة التي لا يعتنى بها كانت ، أو لم تكن بلا تفاوت أصلا ، فلا يكون مع عدم احرازها خطر ، فلا غرر ، لكن هذا فيما إذا كانت كذلك نوعا ، وأما إذا كانت كذلك شخصا وعند خصوص المتبايعين ، فلا يجدي في رفع الغرر ، بل اقتحام منهما فيه ، لعدم المبالاة بغرره ، كما هو الحال في جميع الموارد الغررية التي يقتحم فيها ، كما لا يخفى . قوله ( قدس سره ) : ( ولكن الانصاف أن مطلق العيب - الخ - ) . بل الانصاف ، بعد الاعتراف بأن الشك في السلامة عن بعض العيوب لا يستلزم الغرر كما منه ( قدس سره ) وقد أوضحناه في الحاشية السابقة ، فلا وجه لوجوب احراز السلامة عنه لعدم الغرر ، مع احتماله ، ضرورة أن الغرر والخطر إنما يكون فيما يتفاوت الحال مع هذا العيب والسلامة عنه ، لا فيما لا يتفاوت أصلا ، ضرورة أنه مع احتمال عدم نبات الشعر في عانة الجارية مثلا ، لا غرر عرفا ، فلا يكون المستفاد من كلماتهم مخالفا لقاعدة نفي
132
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 132