نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 100
لا يخفى أن العرف يساعد على التوفيق بين ما دل على الحكم للعناوين الثانية الطارية ، وما دل على الحكم للعناوين الأولية ، بتقديم الأول على الثاني ، وإن كان بينهما عموما من وجه ، وحمل الثاني على الحكم الاقتضائي ، ولذا لم يلحظ بين مثليهما تعارض أصلا ، وقد عرفت في الحاشية السابقة عدم لزوم تخصيص فيها من طرف الاستدامة ، فتأمل جدا . قوله ( ره ) : ( وهذا وإن اقتضى التقييد في اطلاق ما دل - الخ - ) . لا يخفى ، أن تقييد اطلاق دليل الاستقلال في مورد ملك الكافر للمسلم ، معلوم على كل حال ، لوجوب بيعه عليه ، ولو لم يكن بطيبه ، فلا يكون حجره مع صحة بيعه منه ، تقييد آخر ، يحتاج ترجيحه على تخصيص الآية 1 إلى دعوى أهونيته . قوله ( ره ) : ( فيثبت في غيره بعدم الفصل - الخ - ) . لا يكاد يثبت في غيره ، إلا على الأصل المثبت ، اللهم إلا أن يدعى عدم الفصل بين صحته بالاستصحاب في مورده ، وصحته في غير مورده . وبعبارة أخرى يدعى عدم الفصل بين الحكمين الظاهرين ، لكنه كما ترى . قوله ( قدس سره ) : ( لأن استصحاب الصحة متقدم علها فتأمل - الخ - ) . لا يكاد يقدم أصل على أصل أخرى ، إلا إذا كان سببيا بالنسبة إليه ، ولا سببية بين صحة البيع في مورد استصحابها ، وبين صحته في غير هذا المورد ، غاية الأمر ، بين صحة أحدهما ، وصحة الآخر ، ملازمة ، كما هو الحال في الفساد ، ولذا أمر بالتأمل . قوله ( قده ) : ( وأما تمليك المنافع ففي الجواز - الخ - ) . إنما الاشكال والخلاف في الإجارة ، والرهن والإعارة ، وغيرهما ، لأجل عدم تنقيح السبيل المنفي ، وأنه بمفهومه يعم ميل هذا التسليط الناشئ من قبل أحدهما أولا ، والمتبع في مثله ، هو أصالة عموم دليل صحة البيع ، أو
1 - النساء : 141 .
100
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 100