نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 54
فاعلم أن الولاية تنقسم تارة : إلى الولاية الاختيارية كولاية الولي والوصي ، وغير الاختيارية كولاية الأب والجد ، وأخرى : إلى الولاية العامة المطلقة والعامة المقيدة . أما الأولى : فهي الولاية الاعتبارية ، التي تكون ثابتة للانسان على ماله وعرضه ونفسه من المتبدلات بأنحائها ، ومن سلطنته على كيفية معاشه ومكانه وغير ذلك ، ومن تزويجه وتطليقه من غير مصلحة أو مع المفسدة ، وإن كانت لا تكون هي مطلقة بمعناها الواقعي ، لعدم جواز تصرفاته على الاطلاق ، لحرمة الاسراف والتبذير . . . وهكذا ، بل المقصود إطلاق ولايته من حيث المصالح والمفاسد ، في اختياره المكان المعين للعيش والزمان المعين لتشكيل العائلة . . . وهكذا . والثانية : هي الولاية الثابتة للأب والجد على الصغير ، فإنها مقيدة بعدم المفسدة ، أو بالمصلحة ، حسب ما رآه الأصحاب ، كما مر تفصيله . وثالثة : إلى أقسام أخر ربما تبلغ إلى عشرة حتى قيل : إن الأولياء عشرة أصناف أو أكثر ، كولاية الزوج على الزوجة ، والمقاص للمال عند اجتماع شرائط التقاص . . . وهكذا . والذي هو المقصود لنا : أن تلك الولاية الثابتة للانسان حسب الفطرة والشرع ، هي الثابتة لغيره إماما كان أو فقيها أم لا ، ثم على تقدير ثبوتها للإمام ( عليه السلام ) ، فهل هي تثبت للفقيه أم لا ؟ فهنا مبحثان :
54
نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 54