نام کتاب : ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 6
العمومات ، وبين ما هو من قبيل المطلقات ، في غير مقامه ، لأن مقدمات الحكمة تقوم مقام ألفاظ العموم على ما تقرر في محله . ثم تعرض لمثال في المسألة ، وهو المثل المعروف المشهور بينهم وهو : أنه لو خرج البلل المشتبه المردد بين البول والمني ، ولم تكن الحالة السابقة معلومة ، فإنه لا تجري أصالة عدم البولية ، لعدم الأثر لها ، ضرورة أن البول مع احتمال الحدث الأكبر ، مشكوك الأثر ، بخلاف المني ، فإنه مع احتمال الحدث الأصغر ذو أثر ، كما لا يخفى . وفيما ذكره - مع أنه ببيان مني - مجال للنظر ، فإن الأصول تجري في أطراف العلم الاجمالي حتى الاستصحاب ، وقد تقرر منا جواز ارتكاب مجموع الأطراف تدريجا ، لتقدم أدلة الأصول على أدلة الأحكام الواقعية - ملاكا وخطابا ولحاظا - على ما تقرر منا [1] . هذا ، وما توهم من الجمع في الجعل ، غير تام ، ضرورة أن القوانين الكلية تكون من القضايا الحقيقية في الاعتبار ، وتنحل حسب صغرياتها ، فلا يكون جعل مستقل في عرض الجعل الآخر ، بل جعل واحد على عنوان كلي ، ينحل حسب المصاديق الطولية والعرضية ، الجمعية والتدريجية ، فكل واحد من الترخيصين ، لا يلاحظ عند الترخيص الآخر حتى يتوهم التنافي . مع أنه لو سلمنا ذلك فالاختلاف في العنوانين يكفي ، لأن محرمية