نام کتاب : ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 7
البراءتي فيه ، فإن الأصل في المسألة الكلية يرفع منشأ الشك الاستصحابي في المسألة الجزئية ، فتدبر . فما اشتهر : من أن الاستصحاب الكلي على أقسام [1] ، غير تام ، بل هو نوع واحد ، والاختلاف في الجهة الأخرى ، وهي غير محصورة بما أفاده الشيخ الأعظم . نعم ، قد يمكن أن يدعى : أن الاستصحاب الكلي يكون متكثرا ، لأجل أن الكلي : تارة يكون من الكليات الحقيقية ، فإنه في هذه الصورة يجري الأصل في القسم الأول بلا إشكال . وقد يكون من الكليات الانتزاعية ، وهي الدائرة في الكتب ضمن المسائل المعنونة في الخلل وغيرها . مثلا : لو علم بوجوب قضاء الفوائت المردد بين الأقل والأكثر ، فإنه أحكام متعددة حسب تعدد المقتضيات إلا أن استصحاب الكلي المنتزع وهو وجوب القضاء عليه إلى أن يعلم بسقوطه - في حد نفسه - جار ، لما أنه لا يعتبر في المستصحب زائدا على أن يكون في التعبد ببقائه الأثر . وما قيل : لا بد من كونه إما موضوعا ذا حكم أو حكما شرعيا [2] ، غير تام ، لجريان استصحاب عدم الوجوب وعدم النسخ ، فافهم جيدا .