نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 81
وأمّا في باب الطهارة فله وجه . فإذا عرفت الحال في المقامات الثلاثة ، فنسوق الكلام إلى رابعها فنقول : إن الأقوال فيه أربعة : الحمل على الحقيقة ، وهو لأبي حنيفة . والحمل على المجاز مطلقا ، وهو لأبي يونس . التوقف ، وهو للمشهور . التفصيل بين أقسام المجاز المشهور ، وهو لبعض [1] من الأصوليين . والأقوى هو قول المشهور ، والَّذي يتمسك به لهم وجوه ثلاثة بين صحيح ومعيب : الأوّل : أنّ الوضع مقتض لحمل اللَّفظ على الحقيقة ، لا علة له ، فيشترط في عليته من إحراز عدم القرينة الصّارفة ، التي هي المانعة عنه ، إمّا بالقطع ، أو بأصالة عدمها ، وكلاهما مفقودان فيما نحن فيه : أمّا العلم بعدم القرينة ، فلأنّ المفروض احتمال كون الشهرة قرينة . وأمّا أصالة عدمها ، فلأنها لا تجري في المقام ، لأنّ الشك في قرينية الموجود الَّذي هو الشهرة ، لا في نفس القرينة . وبعبارة أخرى ، القرينة موجودة لا يجري فيها الأصل ، إنّما الشك في صفتها - أعني كونها معتمدة عند المتكلم في إرادة خلاف الظاهر - والأصل أيضا لا يجري في نفي تلك الصفة ، لأنّه أصل في صفة الحادث ، وهو من الأصول الغير المعتبرة عند العقلاء . الثاني : تسليم سببية علقة الوضع لما ذكر ، لكنها قد ضعفت لكثرة استعمال اللفظ في المعنى المجازي . الثالث : وهو الَّذي ينبغي أن يعتمد عليه ، أنّ العلقة الوضعيّة الحاصلة بين اللفظ والمعنى الحقيقي ، وإن كانت علة لظهور اللفظ فيه ، وحمله عليه ، إلَّا أنّها قد ضعفت الآن ، بسبب غلبة استعمال اللفظ في المعنى المجازي ، فيسقط اللفظ عن ظهوره في إرادة المعنى الحقيقي ، فلا يحمل عليه . وأمّا عدم حمله على المعنى المجازي ، فلأن الشهرة لا تكون قرينة معيّنة في المشتركات - كما ذكروا - فكيف تكون قرينة صارفة للَّفظ عن إرادة المعنى الحقيقي ؟
[1] وهو العلامة المحقق الشيخ محمد تقي قدس سره في هداية المسترشدين : 40 ، 46 . .
81
نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 81