نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 80
وقد يعبر عنه بالمجاز المساوي باعتبار تساوي احتمال إرادة المعنى المجازي لاحتمال إرادة المعنى الحقيقي . وقد يعبّر عنه بالمجاز الراجح إمّا باعتبار كون ذلك المعنى المجازي راجحا بالنسبة إلى سائر المجازات في الإرادة من اللَّفظ ، وإمّا باعتبار رجحان إرادته في بادي الرّأي . وأمّا إمكانه : فقد أحاله بعضهم محتجا بأنه مع بقاء العلقة الوضعيّة - كما هو المفروض ، وإلَّا لكان منقولا - كيف يمكن عدم ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي ؟ فإنّها علة تامة لذلك . والأكثر على جوازه ، منهم المحقق القمي رحمه اللَّه حيث أنّه ادعى وقوعه ، ولا ريب أنّه أخص من الإمكان ، فيلزمه الإمكان . ومنهم صاحب المعالم ، حيث إنه ادّعى وقوعه في خصوص الأمر . والأقوى القول الثاني ، لعدم الدليل على استحالته . وأمّا ما ذكره المستدل ، فالجواب عنه أنّه يمكن تضعيف العلقة الوضعيّة بسبب كثرة الاستعمالات المجازية ، فتخرج عن كونها علة ، ولا يلزم من ذلك الالتزام بالنقل ، لأنّا نتعقل الواسطة في الاستعمالات المتكثرة ، لأنّها يمكن أن تصل إلى حدّ توجب هجر المعنى الأوّل ، واختفاءه عن ذهن السامع ، كما في المنقول ، ويمكن - أيضا - ان تصل إلى حد دون ذلك ، بحيث يحضر عند الذهن بظهور ضعيف ، لكن السامع يتردد في كونه مرادا ، وقسم منها لا يبلغ إلى هذين الحدين ، بل العلقة باقية على حالها من القوة ، بحيث يحمل السامع اللَّفظ على المعنى الحقيقي عند تجرد اللفظ عن القرينة ، والقسم الثاني هو المجاز المشهور المتنازع فيه . وأمّا وقوعه : فنحن لم نطلع على موضع منه ، بل كلما وجدنا من الألفاظ الَّتي كثرت استعمالاتها في المعنى المجازي ، رأيناها بين القسم الأوّل ، وبين القسم الأخير . وأمّا ما ذكره صاحب المعالم من صيغة الأمر ، فلم نجد له شاهدا ، فإنّ مقتضى ما ذكره من كونها مجازا مشهورا في الندب ، التّوقف في الأوامر الواردة في الكتاب والسنة عند تجردها عن القرينة . وأنت ترى أنّه لم يتوقف أحد من القائلين بوضعها للوجوب في الفقه في حمل أمر من الأوامر على الوجوب إلَّا في باب الطهارة عند بعض . وكيف كان فما ذكر من كون الأمر مجازا مشهورا في الندب مطلقا ممنوع ،
80
نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 80