أقول : لا أعلم سببا للتبادر أي تبادر ذات محرم - إلى النسبيات دون السببيات فإنه كما يطلق ذات محرم بكثرة على ذات محرم النبي فكذا يطلق بكثرة على السببي فليس السببي قليلا ونادرا حتى يقال : بانصراف ذات محرم عنه إلى النبي ، نعم بالنسبة إلى ذات محرم الرضاعي يمكن دعوى التبادر فإن المتيقن من الرضاع أنه يتحقق به حرمة النكاح فلذا لم يترتب على الرضاع المواريث والولايات فتأمل . وأما القتل للذمي إذا زنى بمسلمة فإنه ادعى اللاخلاف بل الاجماع عليه لموثقة حنان بن سدير عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن يهودي فجر بمسلمة ، فقال : يقتل [1] . ورواية جعفر بن رزق الله قال : قدم : إلى المتوكل رجل نصراني فجر بمسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد ، فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام