قد أفتوا بمضمونها ، وهل يختص ذات محرم بالنبي أو يشمل السببي بل الرضاعي أيضا ؟ قال في الرياض - على ما حكي عنه - : وأما غيرهن من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة وأمها فكغيرهن من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى والنصوص خالية من تخصيص النبي ، بل الحكم فيها معلق على ذات محرم مطلقا ، لكن سند أكثرها ضعيف ، والحسن منها قاصر عن الصحة ، والصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها على التهجم على النفوس المحترمة ، سيما مع عدم الصراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة بناء على عدم انصراف ذات محرم بحكم التبادر إلى السببيات ، بل المتبادر منها النسبيات خاصة ومن هنا يظهر ضعف الحاق المحرم للرضاع بالنبي مع عدم ظهور قائل به عدا الشيخ في المبسوط والخلاف وابن عم الماتن وهما شاذان ، ولذا لم يمل إلى مختارهما أحد من المتأخرين عدا شيخنا في الروضة مع ظنه عدم القائل به فقد جعله وجها قال : مأخذه الحاقه به في كثير من الأحكام للخبر ، وذلك لأن غاية المأخذ على تقدير تسليمه إفادته مظنة ضعيفة لا يجسر بها على التهجم على ما عرفته انتهى كلامه قدس سره