بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود الحديث [1] . ( المسألة الثالثة : ) ما إذا أقر بحد ثم تاب فإن الإمام مخير في إقامته عليه سواء كان رجما أو جلدا قال في الجواهر : بلا خلاف أجده في الأول بل في محكى السرائر الاجماع عليه ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا وإن خالف هو فيه للأصل الذي يدفعه أولوية غير الرجم منه بذلك انتهى ، ومراده قدس سره أن الرجم إذا كان بعد التوبة فالإمام عليه السلام مخير في إقامته عليه فالجلد الذي هو أخف منه أولى بذلك ، ولكن يرد عليه أن الأمر بالعكس فإن الرجم الذي ينتهي إلى قتل النفس أولى بالعفو من الجلد الذي لا يكون بهذه المثابة من العقوبة . وكيف كان فمستند هذا الحكم - مضافا إلى دعوى الشهرة العظيمة بل الاجماع - غير واحد من الأخبار التي منها رواية أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة
[1] الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 5 .