خالف كيفية إجراء الحد عليه ولكن الظاهر هو الوجه الثاني لعدم وجوب تكرار الحد ، ثم إن هذا الحكم - أعني وجوب تحديد من عليه الحد - في الهواء المعتدل - إنما هو في الجلد دون القتل والرجم وهو ظاهر وإن كانت عبارة الشرائع والروايات مطلقة . وأما مستند الفرع الثاني أي عدم إجراء الحد في أرض العدو فهو رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالعدو [1] . ورواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يقام على أحد حد بأرض العدو [2] وهل يختص هذا الحكم بما إذا خاف الالتحاق بالعدو ؟ وجهان أما الوجه الأول فلتقييده في رواية غياث بن إبراهيم بخوف الالتحاق وأما وجه الثاني فبأن يقال : إن التقييد بالمخافة من باب الحكمة لا العلة ، فإن كان من باب الحكمة فلا يلزم جريانها في جميع المواضع فمع عدم خوف الالتحاق بالعدو ، يكون
[1] الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 - 1 . [2] الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 - 1 .