إسم الكتاب : تقريرات الحدود والتعزيرات ( عدد الصفحات : 428)
على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما كان [1] . واطلاق هذه الرواية يرد الاحتمال الذي ذكره صاحب المسالك كما لا يخفى . ولا يقام الحد في شدة البرد ولا شدة الحر ويتوخى به في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفاه ، ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق ، ولا في المحرم على من التجأ إليه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقام على من أحدث موجب الحد فيه قاله أيضا في الشرائع . أما مستند الفرع الأول فهو روايات منها مرسلة داود قال : مررت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟ قال : نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النار ، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار [2] . ومنها خبر هشام بن أحمر عن السيد الصالح عليه السلام قال : كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل
[1] الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 [2] الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .