لأنها - أي النظر والتقبيل والمس بشهوة - بالنسبة إلى الأجنبية أعظم جرما وأكبر حرمة ، فيشملها وجوب الكفارة بالنسبة إلى الأجنبية بطريق أولى ، وإن كان مورد هذه الأحكام امرأة المحرم ، فإن ذكرها من باب الغالب أو المتعارف لا من باب التقييد والله العالم مضافا إلى ورود بعض الأخبار بالنسبة إلى الأجنبية . منها صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة [1] . ومنها صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل محرم نظر إلى امرأة فأمنى ، فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان وسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له [2] ويستفاد من هذه الرواية صريحا أن ملاك وجوب الفداء عليه هو النظر دون النظر والامناء معا كما توهم في
[1] الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2 [2] الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2