نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 282
وتعديا على الغير فلا يصلح للمقربية ، فلا يترتب عنوان الصلاة ، فلا تسقط الأمر ، وهذا هو الموجب للبطلان لا كونه مستلزما لاجتماع الأمر والنهى وهو محال ، لعدم الاستحالة كما قررنا في الأصول . ولا بأس بالإشارة إليهما إجمالا فنقول : ان عمدة دليل القائلين هو استحالة كون الشيء الواحد معروضا لعرضين في زمان واحد ، ولما كان الوجوب والحرمة أمران عرضيان فلا يمكن اجتماعهما في المصداق الواحد . ( وفيه ) أولا : ان الوجوب والحرمة وغيرهما من الاحكام ليست اعراضا تعرض محالَّها بعد وجودها نظير الألوان والمذوقات ، بل هي أمور انتزاعية محمولة على الشيء ومجرد انتزاع صفة من شيء لا يوجب كون الأمر المنتزع عرضيا ، ومنشأ الانتزاع انما هو الأمر والنهى - أعني البعث والزجر - وهما قائمان بقيام صدوري بالآمر ، فله إضافة إليه ويكون المأمور به والمنهي عنه طرفا إضافة لهما لا معروضان . ومجرد كون شيء طرفا للإضافة لا يوجب المعروضية ، فهو مثل ان يكون عالما بإنسانيته جاهلا بضاحكيته فهو معلوم باعتبار ومجهول باعتبار آخر . فلا يمكن ان يقال : ان الشيء الواحد كيف يمكن ان يكون معلوما ومجهولا ؟ وسرّه ان العلم والجهل صفتان قائمتان بالعالم والجاهل ولها إضافة إلى المعلوم والمجهول . وأيضا من خصوصيات كون شيء عرضا عروضه بعد وجود الموضوع والمفروض سقوطهما بعد تحقق متعلقهما ومن الخصوصيات تقدم وجود
282
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 282