نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 169
بيانه ان أصل معنى ( الحرام ) ( الممنوعية ) عن الشيء ولو ببعض منافعه ، سواء كان منشأ الممنوعية مبغوضيّة وجوده للمولى أو كونه سببا لفساد موجود آخر وعدم تحققه على وجهه ، كما ان الحلال المقابل للحرام أيضا بمعنى عدم الممنوعية وكون الإنسان مطلقا بالنسبة إليه أعم من ان يكون ترخيصا من قبل الشارع أم لا . ويؤيّده سائر موارد اشتقاقات اللفظين كالحرم والحريم لكونه ممنوعا مثلا ولو ببعض الافعال ، وأيضا حريم الدار أو حريم البئر أو حريم القرية لكون الناس ممنوعين من التصرف ببعض المنافع . كما ان حرم الله تعالى وحرم الرسول صلى الله عليه وآله أو سائر الأئمة عليهم السلام لكون الناس فيهما ممنوعين من بعض الافعال ، وكذا الحل حرفا بحرف بعكس ذلك وحينئذ فقوله عليه السلام : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام ، إلى آخره ) [1] مفاده كلّ شيء يكون فيه نوعان : أحدهما : ما منع المكلف منه ببعض الافعال أو الحالات . ثانيهما : ما لم يمنع منه ذلك ، ولم يعلم بسبب شيء آخر جزئي انّه من أيّ النوعين ، فهو غير ممنوع من التصرفات . ففي المقام إذا علم ان بعض أجزاء الحيوانات يصح فيه أو معه الصلاة وبعضها لا تصح فهذا الفرد المشكوك يصح فيه الصلاة حتى يعرف انّه مما لا يصح ، فان قولنا : يصح ولا يصح أو يجوز ولا يجوز أن يحرم ولا يحرم بمعنى واحد وان كان منشأها مختلفا باختلاف المفاسد والمصالح ، الَّا ان الجامع هو ما ذكر . وقد يؤيّد هذا بالروايات المعبّرة بالتحليل والتحريم في مسألة