نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 23
العلم بإتيان الواجب لعدم التمكَّن بالفرض فيسقط المقدّمة أيضا . وهذا القول نشأ من توهّم أنّ تحصيل العلم واجب مستقل غير أصل الواجب فيترتّب عليه ما ذكر وليس كذلك بل الواجب الصلاة إلى القبلة فبمقتضى حكم العقل تجب عليه إلى أربع جوانب إذا تمكَّن ومع عدم التمكَّن يحكم العقل بلزوم الإتيان مهما أمكن بحيث لو أخلّ بالمقدار الممكن وتصادف مخالفته للواقع لم يكن معذورا . ( وبعبارة أخرى ) كما أن العقل يحكم في صورة عدم التمكَّن الَّا من جهة واحدة بتقدم ما هو راجح في نظره بحيث لو أتى بالمرجوح وخالف الواقع لا يستحق العقاب ، فكذا إذا كان تحقّق الرجحان بإتيان الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة ولو لم يتمكَّن من تحصيل العلم . والحاصل أن إتيان الصلاة إلى الجهتين الممكنتين مثلا بالفرض أقوى احتمالا للمطابقة مع الواقع من الإتيان بالجهة الواحدة فيتعيّن بحكم العقل ، فيتبين أنّ الأقوى وجوب الإتيان بمقدار التمكَّن . مسألة 5 - هل يجب إتيان جميع محتملات الأولى كالظهر والمغرب أوّلا ثمّ بمحتملات الثانية كالعصر والعشاء أم يجوز الاكتفاء بإتيان الأولى ثمّ الثانية إلى تلك الجهة وهكذا إلى أن يتم ؟ وجهان ( من ) أنّ الثانية مترتّبة على الأولى فما لم يحرز الإتيان بالأولى لا يجوز الشروع في الثانية فكان مردّدا في توجّه التكليف بالثانية إليها . ( وبعبارة أخرى ) أنّ الترديد في الأولى من جهة واحدة وهو الاستقبال ، وفي الثانية من جهتين ، الاستقبال وحصول الترتيب ، والجهة الأولى بملاحظة عدم تمكَّنه من العلم التفصيلي بها ساقطة بهذا المقدار ويكفى تحصيلها إجمالا ، بخلاف الجهة الثانية فإنّه متمكَّن منها
23
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 23