نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 168
الحكم وجودا وعدما دائرا مدار الحرمة الفعلية لجازت الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه عند الاضطرار مع عدم جوازه قطعا . فمجرد أصالة الحلَّية بالنسبة إلى أكل لحم المشكوك لا يوجب ترتب أثر جواز الصلاة لأنّ هذه الحلية إنما جاءت لاشتباه الموضوع وعدم جواز الصلاة يترتب على الحرام الواقعي . [1] . هذا كلَّه بالنسبة إلى التقريب الأوّل ( أعني أصالة الحلَّية ) من حيث الحكم التكليفي . واما من حيث الحكم الوضعي ، فبيانه من وجهين : ( الأوّل ) : ان قوله عليه السلام : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام ، إلى آخره ) [2] كما يشمل مثلا المائع المتردّد بين كونه من المائعات المحرمة أو المحلَّلة ، بمعنى انه لم يعلم انه من أيّ النوعين ، كذلك يشمل الأحكام الوضعية التي بعضها حلال وبعضها حرام بمعنى صحيح وبعضها فاسد . فإن الحرمة والحلَّية كما يطلقان على الأحكام التكليفية كذلك تطلقان على الوضعية نظير ( لا يجوز ) كثيرا في الاخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام ، وهي في كلماتهم عليهم السلام وكلمات الفقهاء أصحابنا خصوصا القدماء يراد بها الصحة وعدمها . وأوّل من تمسّك بهذا الوجه - فيما اعلم - المحقق القمي عليه الرحمة [3] .
[1] أقول : ورابعا هذا الدليل أخصّ من المدعى لعدم شموله الَّا المشكوك من حيث حل أكله لحمه وحرمته دون مثل الشك في الحرير أو الذهب وغيرهما من شرائط لباس المصلي . [2] الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 120 . [3] أقول : وقبله صاحب الحدائق وقبل صاحب الحدائق المحقق الأردبيلي قدّس سرّهم .
168
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 168