نام کتاب : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) نویسنده : الشيخ فاضل اللنكراني جلد : 1 صفحه : 358
النبي صلى الله عليه وآله ، وأخرى لا يكون ، وعلى التقادير تارة يوجد في الأرض التي لها مالك خاص ، وأخرى في الأرض المباحة أو شبهها . وقد ذكر الفقهاء في أحكام هذه الصور أنه إن وجد في أرض الحرب وإن كانت ملكا لواحد خاص منهم ، أو في دار الإسلام ولم يكن عليه أثر الإسلام ولكن كانت الأرض مباحة ، أو لم تكن ملكا لواحد من المسلمين بالخصوص ، فيصير ملكا لواجده ويتعلق به الخمس . وأما إذا وجد في أرض الإسلام المباحة أو شبهها مع وجود أثر الإسلام عليه ، أو في أرض الإسلام التي لها مالك خاص وإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، فلا تصير ملكا للواجد حتى يتعلق به الخمس ، بل لقطة أو ملك لمالك الأرض [1] . هذا ، والظاهر أنه فرق بين المقام ، وبين المعدن فيما لو وجد في الأرض التي لها مالك بالخصوص ، فإنك عرفت أن ما يتكون في الأرض وتتغير صورته النوعية في باطنها إنما هو تبع للأرض يعد من أجزائها ، والمالك له هو المالك لها وإن كان المخرج له غيره كالغاصب ونحو [2] ، وهذا بخلاف الكنز ، فإنه لا يعد من توابع الأرض وأجزائها ، بل هو شئ مستقل ، له حكم مستقل فالملكية للأرض لا تستتبع الملكية للكنز المذخور تحتها ، ومن هنا يعلم أن استدلال بعض العامة كما قد حكي عنه بثبوت اليد والاستيلاء عليه كالاستيلاء على الأرض [3] مخدوش جدا ، فإن الاستيلاء على الأرض يستتبع السلطة على ما يعد من شؤونها وأجزائها . وأما ما كان خارجا عن عنوان الأرض مخفيا تحتها فلا يكون الاستيلاء عليه