نام کتاب : تعليقة على العروة نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 271
إسم الكتاب : تعليقة على العروة ( عدد الصفحات : 321)
لا يجامع تأثير الفسخ في عقد المضاربة إلا على احتمال بعيد من كونه سلطانا على المال من قبل الشارع المالك للملوك ، وإلا فلا يبقى سلطنة من قبل المالك بعد فسخه ، وحينئذ فلا بد من جعله عند هذا القائل من شرائط تأثير الفسخ ، وحيث إنه لا اطلاق في البين فمقتضى الأصل دخله فيه ، وإن لم نقل بوجوبه للجزم بعدم دخل وجوبه في مؤثريته الفسخ ، وإنما الاحتمال في تأثير الفسخ مع عدم الانضاض ، وحينئذ فربما يشكل ما أفاده من التفصيل بين وجوب الانضاض علاوة من الفسخ والقسمة وحينئذ يبقى الكلام في دخل القسمة علاوة عن الفسخ المؤثر في استقرار ملك الربح ، وفيه وجهان مبنيان على صدق عنوان مال للمضاربة على الموجود قبل القسمة بعد الفسخ ، أم لا ، والظاهر أن مثل هذا العنوان كسائر العناوين المضافة إلى عنوان آخر يكون بقاؤه تابع بقاء العنوان ، ومع عدم بقاء العنوان للمضاف إليه بالفسخ حسب الفرض لا يصدق العنوان المضاف المزبور ، فلا وجه حينئذ لبقاء الوفاء به ، اللهم ( إلا ) أن يقال أن مجرد الشك في بقائه يكفي في استصحابه ، ولكن مع ذلك أمكن دعوى أن عموم السلطنة على الملك يقتضي عدم الاحتساب إلا ما خرج ، وهو قبل الفسخ ، بل وقبل انشائه فيكشف مثل هذا العموم عن التأثير حتى مع عدم الانضاض ، ولازمه كون الفسخ بنفسه مؤثرا في استقلال الملك ، بل وإن قلنا بكفاية الانضاض فيه كما عن الشهيد ، أو كفاية القسمة فقط ، لقلنا : بحصول الاستقلال بأحدهما لا بمجموعهما ، اللهم ( إلا ) أن يدعى الاجماع على خلافه ، فيخرج العام المزبور حينئذ عن الحجية ، فيشك في دخل أي واحد فيرجع إلى الأصل المقتضي لدخل المجموع فيه ، والمسألة بعد في محل النظر ومجاله ، والله العالم بحقيقة الحال . مسألة 36 : " لم يجبر عليها . . . إلخ " . لا يخفى أن مجرد الحاجة إليه لا ينافي مع سلطنة المالك على جبران رأس ماله بمال المضاربة من قسمة ربحه ، إذ ما لم يحصل الفسخ كان مثل هذه السلطنة باقية ، و حينئذ فلا قصور في عموم السلطنة المقتضية لاجبار المالك أيضا على القسمة .
271
نام کتاب : تعليقة على العروة نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 271