نام کتاب : تعليقة على العروة الوثقى نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 182
الصحة وإن كان معتبراً في تحقق الامتثال ، نعم قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها ، فإنه لا يكون للأمر النذري ولا يكون أداءاً للمأمور به بالأمر النذري أيضاً وإن كان وضوؤه صحيحاً ، لأن أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . الثالث عشر : الخلوص ، فلو ضم إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعاً أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلاً [623] ، وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته [624] أو في أجزائه [625] ، بل ولو كان جزءاً مستحباً على الأقوى ، وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء ، وسواء تاب منه أم لا ، فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار [626] : « أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيري تركته لغيري » هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزءاً من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءاً من الداعي فلا يكون مبطلاً ، وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل ، لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحة [627] .
[623] ( أو كان كلاهما مستقلاً ) : اي بحد يكفي في الداعوية لو انفرد . [624] ( أو في كيفياته ) : بان يكون الرياء في الحصة الخاصة لا في نفس الكيفية . [625] ( أو في اجزائه ) : مع السراية إلى نفس العمل على ما تقدم في التعليق السابق واما بدونها فلا يبطل سوى الجزء فان كان واجباً واقتصر عليه يحكم ببطلان العمل والا فلا ، الا إذا لزم محذور آخر كما إذا كان في الغسلة الثانية فاقتصر عليها أو مسح بنداوتها بل وان لم يقتصر على اشكال . [626] ( على ما في الاخبار ) : ما ذكره قدس سره نقل بالمعنى . [627] ( الذي هو الشرط في الصحة ) : ولكن يمكن ان يقال ان الاشتراك مانع وليس =
182
نام کتاب : تعليقة على العروة الوثقى نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 182