responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 58


الأمر بعنوان الارتباط ، وهذا النحو يتصوّر على قسمين :
أحدهما : أن تلاحظ ذوات الإفراد بعنوان الارتباط بأن صار الجميع مركَّبا واحدا ، من غير فرق بين أن تكون تلك الوحدة حاصلة من جهة لحاظ الوحدة فيها ، أو من جهة وحدة الأمر المتعلَّق بها ، أو من جهة وحدة الغرض منها فيتعلَّق بها تكليف واحد بحيث يكون كلّ فرد من أفراد العلماء بمنزلة الجزء لجميع الإفراد ، كجزئيّة السورة للصلاة ، فحينئذ يرجع الشكّ في عالميّة بعض إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، لما عرفت من انّه لم يتعلَّق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشكّ كونه من أفراد العلماء على تقدير أن يكون من أفراده واقعا ، لأنّه ليس هنا إلَّا تكليف واحد تعلَّق بإكرام جميع العلماء من حيث المجموع ، فيكون كلّ فرد بمنزلة الجزء لتلك الطبيعة فيرجع الشك إلى الأقلّ والأكثر الارتباطي ، فالمرجع البراءة .
والفرق بينه وبين النّحو الثاني - وهو أخذ الطبيعة بعنوان الاستغراق والسريان - استقلاليّة كل فرد من الأفراد في النحو الثاني وارتباطيّتها في هذا النحو نظير الاجزاء في الصلاة كما عرفت ، ولذا نقول بجريان البراءة فيه بعين ما قلنا في جريانها في الصلاة كما لا يخفى .
الثاني : أن تلاحظ الطبيعة السارية في جميع الأفراد بعنوان الارتباط من غير ملاحظتها مرأة إلى ذوات الإفراد كما في القسم الأول من هذا النحو ، بل الطبيعة السارية الموجودة في جميع الأفراد أخذت تحت الأمر مثلا بحيث يكون جميع أفراد الطبيعة جزء واحدا للمأمور به .
وهذا القسم أيضا يشترك مع سابقه من حيث كون الإخلال بفرد واحد موجبا للإخلال بالجميع ، لأنّ له إطاعة واحدة ومعصية كذلك ، بخلاف عنوان الاستغراق كما عرفت ، إلَّا أن الكلام في وجه جريان البراءة في هذا القسم كما جرت في القسم الأول من جهة كون الأفراد فيه بمنزلة الاجزاء ، ورجوع الشكّ بذلك إلى الأقلّ والأكثر ، وهذا المعنى مفقود في هذا القسم ، لأنّ المفروض عدم

58

نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست