responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 50


رحمه الله يكون التكليف تكليفا غيريّا مبيّنا لمدخليّة شيء في شيء آخر بعنوان الشرطيّة أو المانعيّة كما عرفت ، وعلى مبني المختار يكون إرشادا إلى التقيّد بعنوان الشرطيّة أو المانعيّة كما عرفت ، فأين في المقام حكم تكليفي حتى يقال بكونه مختصّا بصورة العلم لا غير كما لا يخفى ، فالقول باختصاص المداليل بصورة العلم بهذا التقريب أيضا غير تامّ كما عرفت .
وأضعف من ذلك استدلال بعض الأعلام - على كون الشرطيّة أو المانعيّة في المقام مختصا بصورة العلم بكون الحيوان من المأكول أو من غير المأكول - بقاعدة الحليّة ، وذلك لأنّ هذه القاعدة من الأصول العمليّة التي يعمل بها بعد البقاء في الشك وعدم إحراز حال الواقع ، فلا يمكن إحراز كون الشرط أو المانع ما هو المعلوم كونه جزء من الحيوان المأكول أو غير المأكول أو ما هو كذلك واقعا وفي نفس الأمر ولو بقاعدة كل شيء حلال .
وأضعف من ذلك كلَّه الاستدلال للمقام بالسيرة ولزوم العسر والحرج وغيره ، فان ضعفه واضح لا يحتاج إلى البيان أصلا .
والحاصل انّ التحقيق كما عرفت كون الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة لا المعلومة ، فالقيديّة وكون الجزء من الحيوان وكون الحيوان مأكولا أو غير مأكول كلَّها أمور واقعيّة ، ولا مدخليّة للعلم فيها أصلا كما عرفت ، فمقتضى القاعدة فيما نحن فيه هو بطلان الصلاة على فرض إتيانها في الفرد المشكوك كونه من غير المأكول مع كونه من غير المأكول بحسب الواقع ، لثبوت قيديّته واقعا كما عرفت ولو قلنا بجواز الصلاة فيه بمقتضى الحكم الظاهري من حيث قاعدة الحليّة وغيرها من الأصول العمليّة ، إلَّا أنّه لا يقتضي ارتفاع أصل القيديّة كما توهّم ، فعلى فرض القول بعدم الإجزاء بالنسبة إلى الأحكام الظاهريّة يحكم بوجوب الإعادة ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم وجوب الإعادة من إحدى الجهتين إمّا من جهة دليل لا تعاد الصلاة . إلى آخره على فرض شموله لما نحن فيه ، وإمّا من جهة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله الواردة فيمن

50

نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست