نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 35
الفجر بالذكر في قوله : ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ ) ولازم ذلك أن المراد بغسق الليل في الآية الكريمة هو نصف الليل حين اشتداد الظلمة ، فتكون الآية بمنطوقها قد تناولت الحدين الأول والأخير ابتداء وانتهاء ، اما نهاية وقت الظهر والعصر ، وأول وقت المغرب والعشاء فقد أهملتهما الآية ، وتركت تفصيل ذلك إلى الرسول ، وقد أيد الطبرسي رأيه برواية العياشي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) في تفسير الآية بما يرجع إلى هذا المعنى ، والإنصاف أنه بعد التأمل في الآية ، وما قيل حولها من الآراء والتفاسير ، لا يجد الباحث مجالا لترجيح أحد الآراء على الآخر رجحانا يحصل منه الاطمئنان بالمراد ، فكل ما قيل فيها ليس ببعيد عن مفاد الآية بمجموع صيغتها ، فليس لأحد الفريقين أن يعتمد عليها وحدها لإثبات ما ذهب إليه ، بعد أن كانت جميع الاحتمالات متساوية بالنسبة إليها ، أما ناحية الجمع بين الصلاتين أو تفريقهما ، فالآية ظاهرة في ان مجموع الوقت يبتدئ بالدلوك وينتهي بالغسق بأي معنى أريد من هاتين الكلمتين يصلح لأداء الفرائض الأربع ، ولا نظر فيها إلى تفريقهما بالمعنى الذي يراه أصحاب المذاهب الأربعة أو الجمع الذي يدعيه الإمامية ، وعلى كل حال فالذي ذهب إليه الشيعة تبعا لأئمتهم ( ع ) ليس ببعيد عن ظاهر الآية لا سيما بعد ان وردت الأحاديث الصحيحة . أنواع الصلاة المفروضة من جملة أفراد الصلوات التي شرعها الإسلام صلاة الجمعة ، وقد اهتم بها القرآن الكريم وأكد على المسلمين المحافظة عليها . . بقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » [1] ، وورد في السنة الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تؤكد هذه الفريضة