نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 177
سادسا : ومن المسائل التي تختلف فيها الشيعة عن غيرهم ، المسألة المعروفة بالتعصيب ، وهي ما لو ترك أختا وعما أو عمة ، فالمبدأ العام الذي اعتمده الشيعة في التوارث بين الأرحام ، هو الأقرب لقوله سبحانه : « الأقربون أولى بالمعروف ، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » . فالمال عندهم للبنت والأخت ، وإذا كان معهما زوج أو زوجة كان له نصيبه ، وما بقي للأخوات أو البنات . فالأخ لا يشارك البنت ، والعم لا يشارك الأخت ، عملا بالنص القرآني ، والاخبار الكثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . وبذلك أفتى علي ( ع ) وعبد الله بن العباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن الزبير وإبراهيم النخعي وداود الإصفهاني [1] . وغير الشيعة قالوا : إذا كان مع البنت أخ أو ابن أخ ، وكان مع الأخت عم أو ابن عم ، تأخذ البنت نصيبها المفروض لها والباقي لأخيها ، وكذا حال الأخت مع عمها . ومستندهم في ذلك حديث رواه ابن طاوس عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي ( ص ) انه قال : يقسم المال على أهل الفرائض ، على كتاب الله . فما تركت فلأولى عصبة ذكرا . ورواه بعضهم : فلأولي عصبة أقرب . والحديث المذكور ، بالإضافة إلى ضعفه ، لأن عبد الله بن طاوس كان صنيعة لسليمان بن عبد الملك ، قد كذبه عبد الله بن عباس ، لما سأله قارية بن مضرب في مكة ، قال له : يا ابن عباس ، حديث يرويه أهل العراق عنك ، رواه لهم مولاك طاوس : ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكرا ، فقال ابن عباس للسائل من أهل العراق : أنت ! قال : نعم . قال : أبلغ من وراءك إني أقول : « آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله » . وقوله : « وأولو