نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 175
ملحقة بها تفسيرا للمراد من الآية ؛ اما من المسلمين في عهد الرسول ، أو من الرسول نفسه . ومهما كان الحال ، فقد أفتى ابن عباس وغيره ، بإباحة هذا النوع من النكاح . وروى الحكم بن عيينة ان عليا قال : لو لا ان عمر نهى عن المتعة ، ما زني الا شقي . وقد اشتهر عنه في كتب الحديث انه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالا ، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . فقد أضاف النهي إلى نفسه ، وليس له ولغيره رفع الاحكام أو وضعها . نعم إذا كان الحكم مقيدا بزمان ، أو كان لمصلحة اقتضت تشريعه ، بحيث كان من المستفاد دليل ارتباط الحكم بتلك المصلحة وجودا وعدما . فإذا تبدلت مصلحة التشريع وانتهى الزمان الذي اعتبره المشرع قيدا للحكم أو لموضوعه ينتفي الحكم بدون حاجة إلى دليل آخر . وهذا غير النسخ بمعناه المعروف عند الأصوليين والمتكلمين . ولو ثبت عند الشيعة نهي الرسول عنها ، لم يقل أحد منهم بإباحتها ، لا سيما وان الرواية المزعومة ، قد نسبت إلى علي ( ع ) ، وهو نفسه من القائلين بإباحتها . ثالثا : ومن المعروف عند الشيعة الإمامية ان المرأة لها ان تزوج نفسها ممن تريد ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ، ومن المستحسن عندهم ان تستأذن وليها في ذلك ، إذا بلغت رشدها وكانت مالكة لا مرها . وبذلك كان يفتي عبد الله بن عباس . وروى عنه جبير بن مطعم انه قال ، ان رسول الله قال : الأيم أحق بنفسها والبكر تستأذن [1] . والآية الكريمة مؤيدة لذلك ، قال سبحانه : « فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن » . وعند غير الشيعة ان عقدها لا يصح بدون اذن وليها . وفصل بعضهم بين الثيب وغيرها وبين القبيحة والجميلة [2] .
[1] موطأ مالك ( صفحة 62 ) كتاب النكاح . [2] الانتصار للشيخ المفيد .
175
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 175