نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 170
ولقد علمت يا أمير المؤمنين إن الله اختار من خلقه من اختار ، فلو نظرت قريش حيث نظر الله لوفقت وأصابت [1] . وعلى الرغم من صراحته مع عمر بن الخطاب وغيره من الخلفاء الثلاثة ، فقد استطاع ان يفرض نفسه عليهم ويكون محل ثقتهم وتقديرهم . وهو أول من الف في تفسير القرآن . وقد تلمذ على علي ( ع ) وأصبح بنظر المسلمين ترجمان القرآن ورئيس المفسرين [2] . وقال عنه أبو الخير في طبقات المفسرين انه حبر الأمة ورئيس المفسرين ، دعا له رسول الله بان يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل . وقد روي عنه في التفسير ما لا يحصى كثرة ، وقلما توجد آية في كتاب الله الا وله رأي في تفسيرها . وقال القمي في كتابه الكنى والألقاب ، انه له تفسيرا مطبوعا . وروى الخطيب البغدادي عن عطاء انه قال : ما رأيت مجلسا قط كان أكرم من مجلس ابن عباس وأكثر علما منه . ان أصحاب القرآن عنده يسألونه ، وأصحاب النحو يسألونه ، وأصحاب الشعر والفقه في مجلسه يسألونه ، وكلهم يصدرهم في واد فسيح . وفي أعيان الشيعة ان ابن عباس أجاب نافع الأزرق الخارجي ، عن مائتي مسألة في تفسير القرآن ، وأتى على كل جواب بشاهد من الشعر . وفي الفهرست لا بن النديم : من جملة كتب التفسير كتاب ابن عباس في تفسير القرآن ، وكان يسمى البحر ، لسعة علمه . وكان انتشرت آراؤه في التفسير ، واشتهر من بين الصحابة في هذه الناحية ،
[1] عبد الفتاح في كتابه : الإمام علي ، الجزء الأول ( صفحة 261 - 262 ) وذكره ابن أبي الحديد . [2] تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام .
170
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 170