نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 165
وأخبره بأنه سيكون قتيلا على يد الفئة الباغية ، في حديث مشهور في كتب الحديث عند السنة والشيعة . وبقي عمار ينتظر ذلك المصير الذي آمن به ، وأيقن بوقوعه حتى كانت صفين ، وكان أمره ان قتله اتباع معاوية بن أبي سفيان ، وقد ولاه عمر بن الخطاب الكوفة ، فكان مرجعهم في جميع شؤونهم . وكانت الشؤون الدينية تشغل جانبا كبيرا من حياة الولاة والحكام ، لأنها قانون الدولة ، وعلى الحكام أن يعملوا على انتشارها بين افراد الشعب ، وتطبيقه على الجميع بنصه وروحه . وقد بلغ به الايمان بدعوة الرسول والاخلاص لمبادئها ان أصبح من حواري الرسول والمقربين إليه . ولازم عليا ، حتى كانت نهايته بصفين . وهو القائل : « والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفان هجر لعلمنا إننا على الحق وهم على الباطل » . ومما لا بد منه ، بعد أن تهيأ له الجو المناسب ، وأصبح حاكما في بلد دخل في الاسلام بقوة السيف ، لا يعرف عن عقائد الاسلام وأحكامه شيئا ، أن ينصرف إلى تعليم الناس الحلال والحرام ، ويغرس في نفوسهم مبادئ الاسلام وأصوله ، كما نص عليها الكتاب والحديث . وقال الأستاذ مصطفى عبد الرزاق : ان أبي بن كعب وعمارا بن ياسر وحذيفة اليمان وأبا الدرداء وسلمان الفارسي ، كانوا يفتون الناس في حياة الرسول [1] . ومن فقهاء الشيعة وأعيان الصحابة أبي بن كعب ، وهو من أعيان الشيعة ، كما نص عليه السيد علي بن صدر الدين المدني [2] . وقال السيد حسن الصدر : لقد أكثر السيد علي المدني من الأدلة على تشيعه وموالاته لأهل البيت عليهم السلام ، وذكره ابن سحنة في تاريخه ، فيمن تخلف عن البيعة مع علي ( ع ) وانه من الطليعة الأولى من المفسرين [3] .
[1] تمهيد لتاريخ الفلسفة ( ص 135 ) . [2] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة . [3] تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام .
165
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 165