responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 151

إسم الكتاب : تاريخ الفقه الجعفري ( عدد الصفحات : 259)


فأبو هريرة لازم الرسول ، حتى لحق بربه ، وكان من كبار أئمة الفتوى ، كما يزعم الشيخ الخضري ؛ مع انه اسلم في السنة السابعة من هجرة الرسول ، أي قبل وفاة الرسول بثلاث سنين . ولم ينقل أحد من الرواة ان اسلامه سبق هذا التاريخ . ولم يكن له أي شأن ، في زمن النبي ولا في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر ، ولم يقبل أحد حديثه الا في عهد عثمان . وكان كل همه في الأيام التي أدرك فيها الرسول ان يشبع بطنه ، كما أخبر عن نفسه . وبعد وفاة الرسول ، قال عنه جماعة من أعيان الصحابة انه أكذب الناس ، وضربه عمر بدرته وهدده بالنفي إلى الأراضي التي كان يرعى فيها الغنم قبل اسلامه [1] .
لقد أعطاه الخضري هذه الأوصاف والألقاب ، ولم يعط مثلها لأحد من صحابة الرسول الذين رافقوه منذ اليوم الأول لدعوته . حتى لعلي ( ع ) الذي صحبه قبل ان يبلغ الحلم ولم يفارقه في جميع حالاته . مع العلم بأن الخضري لا يجهل سيرته مع معاوية وتخذيله الناس عن الخليفة الشرعي . وانه دس في أحاديث الرسول آلاف الأحاديث ، بقصد الدس على الاسلام ، والتشويه لمعالم السنة الكريمة . بالإضافة إلى تلك الطائفة من الأحاديث ، التي وضعها لمصلحة معاوية ، لقاء طعامه الطيب وعطائه الجزيل .
ولا يعنينا ان نتوسع في هذه النواحي أكثر من ذلك . والذي أردناه بما سقناه من الأمثلة والشواهد التاريخية وكلمات المحدثين ، عن الأضواء وغيره من المصادر الموثوق بها ، ان المنع من تدوين الحديث ، بعد وفاة الرسول ، سهل لهؤلاء طريق الدس في الحديث والتلاعب في الاحكام والكذب على الرسول .
ولولاه لم يكن لكعب الأحبار وأبي هريرة ، وأمثالهما من المرتزقة ، مجال لا دخال تلك الأحاديث في السنة الصحيحة ، ولما كان هذه الخلاف الواسع بين علماء المسلمين في الحديث والفقه ، ولما استطاع ابن أبي العوجا أن يدس أربعة آلاف حديث يحرم فيها الحلال ويحلل الحرام .



[1] - تاريخ الفقه الاسلامي ، وأضواء على السنة المحمدية .

151

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست