responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : السيد محمد بحر العلوم    جلد : 1  صفحه : 79


نفسه وعرضه وماله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، وعمله محترم أيضا ، وهو من ضروريات الدين ومدلول عليه بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين . ومعنى احترام ماله حرمة مزاحمته فيه والأخذ منه بالقهر عليه ، بخلاف غيره ممن لم يدخل في ذمة الاسلام من الكفار ، فإنهم ، وإن ملكوا أموالهم ، ولذا كلفوا بالفروع من العبادات المالية - أيضا - المتوقفة على تملكهم لها ، إلا أنه يجوز لنا مزاحمتهم عليها والأخذ منهم بالغيلة أو الغلبة . ولا منافاة بين الملكية وعدم الاحترام ، فإن عدم الاحترام أعم من عدم الملكية .
لا يقال : إن غاية ما دل عليه الاحترام حرمة مزاحمة المسلم في ماله وعدم جواز أخذه منه قهرا ، وأين ذلك من الضمان على تقدير المزاحمة بعد التلف ، وإن أثم بها ، وبعبارة أخرى : غاية ما يستفاد منه الحكم التكليفي ، وهو حرمة المزاحمة ، وأما الحكم الوضعي ، وهو الضمان بعد التلف فهو أول الكلام .
لأنا نقول : إن المزاحمة كما يحرم حدوثها يحرم دوامها ، فيجب رفعها بعد حدوثها ، وكما يحصل رفعها بدفع العين المأخوذة مع بقائها ، يحصل - عرفا - بدفع المثل أو القيمة بعد التلف فيما يقع الضمان بالتأدية الحاصلة برد العين مع بقائها ورد عوضها الواقعي مع التلف كما هو مفاد " . . حتى تؤدي " في حديث " على اليد " .
ودعوى عدم المزاحمة بعد التلف لعدم وجود المال حتى تصدق المزاحمة مردودة بما وقع منها الذي لم يزل إلا بالتدارك ، فإن عدم الرفع به بعده مع القدرة عليه نوع بقاء للمزاحمة ودوام لها ، فافهم .
وحيث أن نظام العالم في نقل الناس الأموال وبذل الأعمال فيما بينهم لحصول الأغراض الدينية أو الدنيوية ، لا جرم ألقى الشارع زمام ذلك بيد المالك في ماله بحيث له تمليكه لغيره - مجانا - أو بعوض - عينا أو منفعة -

79

نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : السيد محمد بحر العلوم    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست