فإن مورد إجرائها في ( المسالك ) بين المستعير والغاصب المعير وهو مجراها ، لتحقق العارية بينهما ، ولا مورد لجريانها بين المالك والمستعير الذي لا عارية بينهما حتى يصلح أن يجعله مدركا للحكم . هذا كله مع جهل المستعير بالغصب . وأما مع علمه به ، فهو ضامن للعين والمنفعة ، وقرار الضمان عليه لو تلفت في يده ، ولعله مورد توهم نقض القاعدة به ، لكونها مضمونة - حينئذ - من غير خلاف ، مع كونها غير مضمونة بصحيحها ، ولا مدخلية للعلم والجهل إلا في الإثم وعدمه دون الأحكام الوضعية من الضمانات وعدمها . ولكنه توهم فاسد ، لأن المستعير لعلمه بالغصب علم بكونها مضمونة عليه - شرعا - ولو للمالك ، فهو كعارية الذهب والفضة - المضمونة شرعا لا بشرط من المعير ، فهو إقدام منه على الضمان ، والعارية مضمونة بصحيحها فهي مضمونة بفاسدها - فتأمل ( 1 ) .