لتردد الموضوع بين الشك في الارتفاع والشك في التعيين . لكن يمكن الإجابة عنه بأنه يوجد هنا الشك الفعلي مع وجود اليقينين على تقديرين ، ووجودهما لا يضر بالشك الفعلي في البقاء والارتفاع ، فلا مانع من الاستصحاب . والحاصل : أن الفرد المردد : تارة يكون مرددا بين اثنين ، بأن يعلم بدخول أحدهما - لا على التعيين - الدار مثلا ، فمع الشك يستصحب بقاء الداخل ويرتب عليه أثر البقاء . وهذا استصحاب شخصي لكنه مردد بين اثنين ، فلا يرتب عليه أثر أحد الرجلين بخصوصه . وأخرى : يعلم بدخول أحدهما الدار مع العلم بأنه إن كان زيدا فهو باق فيها ، وإن كان عمرا فهو الآن خارج عنها . وفي هذه الصورة يستصحب الكلي الجامع بين الرجلين ويترتب عليه آثاره ، وأما الفرد فمردد بين المقطوعين ولا شك فيه حتى يستصحب . وثالثة : يعلم بدخول زيد بخصوصه ، لكن لا يدري هل هو ابن عمرو أو ابن بكر ، لأنه إن كان الأول فقد خرج يقينا وإن كان الثاني فهو باق يقينا ، فهل هذه الصورة تلحق بالأولى فيستصحب الشخص ، أو بالثانية فيستصحب الكلي ؟ قيل بالأول وهو ظاهر كلام الشيخ " قده " ، لأن التقدير مشكوك فيه ، وقيل بالثاني لعدم احراز موضوع الاستصحاب الشخصي . وبعبارة أخرى الشك في التعيين دون البقاء . وأجاب عنه في منية الطالب بأنه لا شك في الموضوع في هذا