إسم الكتاب : بلغة الطالب ، الأول ( عدد الصفحات : 214)
ربوية فيها فالعموم يتمسك به في المقام سواء كان المراد امضاء السبب أو امضاء المسبب . هذا ، ولا يقدح بعموم " أحل الله البيع " كونه في قبال " حرم الربا " كما لا يخفى . لأن العرف يفهم من ذلك تخصيص البيع الربوي دون التخصص . ( الثالث : آية التجارة ) قال الله تعالى " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " إذ لا ريب في أن المعاطاة تجارة عن تراض وأنها تفيد الملك . نعم لا تدل الآية على إفادتها اللزوم . ( الرابع : دليل السلطنة ) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " . فقد استدل به بأن المراد من التسلط هو التسلط الوضعي والتكليفي معا ، أي أنها سلطنة مجعولة من الله تعالى للناس على أموالهم والتصرف فيها مطلقا ، ومن التصرفات : المعاملات التي يتحقق بها النقل والانتقال عند العرف والتي أمضاها الشارع ورتب عليها الأثر ، ومن ذلك " المعاطاة " فإنها بيع عرفا يفيد الملك كالبيع بالصيغة . قال الشيخ " قده " : لا دلالة له على المدعى ، لأن عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، فهو إنما يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك وماضية في حقه شرعا أم لا ، وأما إذا قطعنا بأن سلطنة خاصة كالتمليك نافذة لكن شك في أن هذا التمليك الخاص