وأجاب : بأنه الحق كما سيجئ . أقول : إن الترادف بين " بعت " و " ملكت " بهذا المعنى غير مسلم . فهو ليس كالترادف بين " البشر " و " الانسان " بل هو أعم من البيع ، مثل الترادف بين " الانسان " و " الحيوان الناطق " ، فيكون " ملكت " مع القيود اللاحقة به مرادفا للفظ " بعت " ، وبذلك يخرج التعريف عن عمومه ويختص ببيع العين بالمال ، فلا يشمل بيع المنفعة باسقاط الحق - مثلا - . ومنها : أنه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه ، لأن الانسان لا يملك مالا على نفسه . وأجاب : أولا : بإمكان تصوير مالكية الشخص لما في ذمته . أقول : وذلك لأن كل إضافة تتقوم بطرفيها ، والملكية لا تتحقق إلا بالمالك والمملوك - كما تقدم - أما كون المملوك في الخارج وتشخص المالك . . ونحو ذلك فخارج عن قوام المفهوم الإضافي ، ولذا يتحقق البيع بانشاء الفضولي له . وعلى هذا فلا ريب في تحقق مفهوم البيع في هذا المقام لصحة تصور طرفي النسبة فيه ، ومن هذا القبيل ما إذا كان للمدين في ذمة الدائن نفس المقدار الذي في ذمته له . وثانيا : بأنه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع . ومنها : أنه يشمل التمليك بالمعاطاة . وأجاب : بأنه بيع وأن مراد النافين نفي صحته . أقول : أي هو عندهم من هذا الحيث كالبيع الغرري ، فإنه وإن