والجواب عن الثاني هو : أن المال في الذمة يعد مالا عند العقلاء ولذا يبذلون بإزائه المال . وعن الثالث : أنه لما يتعهد تسليم الحنطة في حينه يعتبر العقلاء ملكية للمتعهد به ويرتبون عليه الأثر ، كما يعتبرون الملكية آنا ما لمن اشترى أحد عموديه لأجل أن ينعتق عليه . . ( ولا يشترط تحقق المالية للشئ قبل " البيع " يكفي تحققها بنفس التعهد في حين المعاملة ، نظير عمل الحر ، فإنه - كما ذكروا - لا مالية له بالذات لكنها تتحقق له بنفس تعهده للعمل ) . هذا كله - بالإضافة إلى الاجماع القائم على صحة بيع الكلي والدين . فتلخص : إن البيع عندهم لنقل الأعيان بخلاف الإجارة فهي لنقل المنافع . وقد تقدم منا الاشكال فيه . وقد جاء في بعض الروايات وقوع البيع على خدمة العبد المدبر [1] ، كما استعمل لفظ البيع في الأراضي الخراجية في طائفة من الروايات [2] ، مع أن المنقول منافعها لا أعيانها ، وكذا في سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها ، حيث عبر بالبيع ، وقد قال
[1] تقدم في الهامش سابقا ذكر روايات في ذلك . [2] راجع باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية ، وباب أحكام الأرضين من كتاب الجهاد من وسائل الشيعة 11 / 118 - 119 وتجد ذلك أيضا في كتاب احياء الموات وغيره منه .