العوضية مع أن المعوض - وهو خياطة الثوب - لزيد لا لباذل العوض . ( أقول ) وفيه : أولا : إن هذا ليس معاوضة ، بل هو من قبيل الضمان . وثانيا : سلمنا صدق المعاوضة عرفا ، لكن الخياطة هنا ليست ملكا لزيد ، بل باذل العوض مالك للعمل ، غير أن زيدا ينتفع من هذا العمل ، ويشهد بذلك صحة مطالبة الباذل العمل من الخياط دون زيد . ومنها : مسألة أداء الدين ، بأن يؤدي زيد دين عمرو لدائنه . وفيه : أنه ابراء واسقاط وليس فيه معاوضة . أقول : فالظاهر أن الحق مع الشيخ " قده " خلافا للقوم ، ولا أقل من الشك في صدق عنوان " البيع " على هذه الموارد ، فلا تشملها أدلة البيع . على أن الأصحاب ذهبوا إلى أنه لو باع مال الغير فضولة لنفسه فأجاز المالك الأصلي كان العوض للمالك دون البائع ، ولو كان مجرد المعاوضة كافيا لصدق البيع كان الثمن للفضولي ، والحال أنه لم يقل به أحد هناك حتى هؤلاء المخالفون للشيخ " قده " هنا . ولكن عن جماعة من الأصحاب في باب بيع الغاضب : أنه لو اشترى المال المغصوب - مع علمه بالحال - وسلط الغاصب على الثمن كان للغاصب أن يشتري به شيئا لنفسه وليس لصاحب المال أن يطالب البائع الغاصب به . ومقتضى هذا تجويزهم شراء الشئ بمال الغير ، لأن بيع الغاصب باطل وهو لا يملك ثمن المبيع المغصوب ، فقولهم