responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 320


الإمامية الاثني عشرية ، فهي حجّة نحتج بها على غيرنا ، وهي حجة عليه حتى وإن لم يعتقد بعصمة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وذلك لأن هؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) أكدوا في أحاديثهم أنها عن آبائهم ، عن رسول الله ، عن جبرائيل ، عن الله تعالى . وبما أن هؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) هم أفضل أهل زمانهم علماً وتقى وهدى وجهاداً وفضلاً ، فيجب على من يرى أن سلسلة السند كلهم من الثقات حتى الأئمة فيلزمه الأخذ بأقوالهم ، لأنها أقوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس الأئمة هم بمجتهدين في الأحكام حتى يكون رأيهم كرأي غيرهم لا يمكن الاعتماد عليه بحسب رأي الآخرين في صورة المخالفة .
ومن الروايات المتواترة اجمالاً على ما ادعيناه ما رواه سماعة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : « كل شيء تقول به في كتاب الله وسنّته أو تقولون فيه برأيكم ؟ قال : بل كل شيء نقوله في كتاب الله وسنة نبيّه » [1] . ومنها ما ورد عن جابر قال : قلت لأبي جعفر الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إذا حدثتني بحديث فأسنده لي . فقال : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله تبارك وتعالى ، وكلما أحدثك بهذا الاسناد » [2] .
والى هنا يكفي ما أردنا أن نثبته للنمر وطنطاوي ومرسي ، من أن الأدلة كافية وقاطعة على حرمة ربا القرض ، وينبغي للأستاذ العالم أن لا يكتفي بما ورد من طريقه كدليل على الحكم الشرعي ، ويقلِّد مَنْ سبقه في الأقوال ، بل يجب عليه أن ينظر في أدلة الفرق الأخرى ومنها الفرقة الإمامية التي اتخذت على عاتقها أن لا تتخطى القرآن والسنة في الاستدلال على الأحكام الشرعية بإضافة حكم العقل ، فإذا نظر هؤلاء الأساتذة الثلاثة إلى ما ذكرناه يحصل لهم القطع بالحرمة ، فلا تنبعث



[1] بصائر الدرجات / ص 301 .
[2] وسائل الشيعة ، ج 18 / باب 8 من أبواب صفات القاضي / ح 67 وغيره . وأمالي الشيخ المفيد ، ص 26 . ويراجع كتابنا في الحلال والحرام فإن فيه بحثاً مفصلا عن هذه الحقيقة .

320

نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 320
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست