نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 277
فقد تصمِّم من الأول ان السلعة التي تباع ببطاقة الائتمان يكون ثمنها أعلى من السلعة التي تباع نقداً ، لعدم احتياج أي خدمات للحصول على الثمن النقدي بخلاف الثمن الذي يكون ببطاقة الائتمان ، فهو وإن كان مضموناً من قبل البنك المصدّر ، إلا ان الحصول عليه يحتاج إلى خدمات معينة ، فتكون هذه الخدمات المعينة داعية لزيادة ثمن السلعة التي تباع بالبطاقة الائتمانية وليست هذه الزيادة هي في مقابل الأجل ، بل في مقابل السلعة التي يحتاج الحصول على ثمنها إلى جملة من الخدمات . 2 - إذا كان مصدّر البطاقة قد تضمن عقده نصاً ربوياً ، كما إذا شرط المصدّر في عهده مع الحامل للبطاقة دفع فوائد ربوية إذا تخلف حامل البطاقة عن الدفع في فترة معينة . فهل الدخول في هذا العقد اقدام على قبول اعطاء الربا الذي هو حرام ؟ الجواب : ان حامل البطاقة إذا اقدم على قبول هذا الشرط بصورة جدية فيكون قد اقدم على التعامل باعطاء الربا . اما إذا دخل فيه بانياً على دفع قيمة القسيمة نقدا ، أو في خلال المدة المتفق عليها مع مصدّر البطاقة ، أو كان قاصدا عدم قبول الشرط المذكور وعدم دفع الفائدة من تلقاء نفسه إذ يعتقد بحرمتها ، فيكون هذا العميل قد قبل العقد ولم يقبل الشرط فلا يكون دخوله في هذا العقد حراماً ، وبعبارة أخرى إن هذا يختلف عن اشتراك الانسان في السهم شركة تتعامل بالربا ، فإنَّ الشركة معناها : قيام كل واحد من المتشاركين بعميلة الربا ويعدّ مسؤولا عن عقود الشركة بواسطة وكلائه . أما هنا فلا اشتراك وإنما عقد بيني وبين انسان يشترط عليَّ شرطاً محرماً ، وهذا الشرط ليس مما يُبنى عليه العقد وإنما هو شرط أُحتمل وجوده ، فإذا كنت مصمماً على عدم العمل به فالعقد صحيح ، لشموله له : ( أوفوا بالعقود ) . 3 - الف ) إذا امتنع حامل البطاقة من دفع قيمة القسيمة إلى البنك المصدّر ، فهل يتمكن المصدّر للبطاقة من الرجوع على معتمد البطاقة لاسترجاع الثمن منه ؟ الجواب : لا يتمكن مصدّر البطاقة من الرجوع على معتمدها لاسترجاع
277
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 277