نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري جلد : 1 صفحه : 258
والخدمات هي عمولة على تحصيل الثمن من العميل - حامل البطاقة - لدفعه إلى أصحاب المحلات والخدمات مع مراعاة ان العملية فيها تقديم وتأخير اقتضاهما سهولة أداء المهمة المزدوجة وهي : تحصيل قسيمة البيع وأداء المبالغ لمستحقها ، فقد بادرت شركت البطاقة بالدفع - من طرفها - لقيمة قسيمة البيع إلى أصحاب المحلات والخدمات ، ثم تقوم بتحصيلها من حاملي البطاقات ، وهذه المبادرة من شركة البطاقة لأجل ضبط التزامها مع أصحاب البضائع والخدمات ، إذ لا تستطيع شركة البطاقة ضبط مواعيد التحصيل من العملاء ، في حين انها يمكنها التحكم فيما تدفعه من عندها ثم تقوم بتحصيله . ومن الواضح شرعاً جواز أخذ أجر معلوم متفق عليه مع كل من تحصيل الدين من المدين لدائنه ، أو توصيله إلى الدائن من قبل المدين ، وما يجوز أخذه من الطرفين ، يجوز أخذه من أحدهما كما هو الحال في عمولة السمسرة ، إذ يجوز اشتراطها على كل من البائع والمشتري ، أو على واحد منهما فقط [1] . أقول : أولا : ان هذا الوجه خارج عن العلاقة التي ذكرناها بين البنك والعميل من كون البنك ضامنا لما يشتريه أو يتلقاه العميل ، بل افترض هذا الوجه ان البنك ليس ضامنا ولا متعهدا لما يشتريه العميل بل البنك يقوم بعملية اقراض للتاجر ويسعى لتحصيل ما دفعه من العميل للتاجر . وثانياً : ان هذا التكييف يتوجه لصورة ما إذا لم يكن لدى العميل رصيد دائن كاف لما اشتراه ببطاقته ، فيقوم البنك المصدّر بالدفع إلى التاجر كقرض حسن ، ثم يحاول استيفاء ثمن البضاعة من العميل للتاجر . وعلى كل حال : لا بدّ لنا من معرفة ان القصد الحقيقي للبنك هل هو أخذ