responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 25


وهذه الصحيفة فقد كذب » ، وانظر إلى السؤال عن أبي جحيفة « هل عندكم كتابٌ ؟ قال : لا » فهو يدلّ على وجود حديث حول كتاب قد خُصّ به علي ( عليه السلام ) . وحينئذ يتوجه السؤال لمن روَوْا هذه الروايات فقط فيقال لهم : ما هي تلك الروايات التي اشتهرت أو دار الحديث حولها ؟ لماذا لم تذكروا تلك الروايات التي اشتهرت أو دار الحديث حولها ؟ لماذا لم تذكروا تلك الروايات التي يُدّعى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قد كذبها في هذه الروايات كما يدّعي شرّاح الروايات من أبناء السُّنة ؟
2 - ثم لو تنزلنا عمّا تقدم ، يكون أمامَنا طائفتان من الروايات :
الأولى : تزعم أنّ هناك كتاباً خُصّ به علي والأئمة من ولده دون بقية الناس ( وهي متواترة كما تقدم ) .
الثانية : تزعم نفي ذلك . فما علينا إلاّ أن نقول : إن الروايات المتواترة توجب علماً بالصدور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخلاف الروايات غير المتواترة فإنها لا توجب علماً بالصدور وحينئذ يتعيّن الأخذ بالعلم وترك غير العلم عند التعارض .
أما عدم ذكر الروايات المتواترة في كتب بعض المسلمين ( أهل السنّة ) فهو لا يدل على عدم صدورها ولا يقلل من العلم الحاصل من التواتر .
3 - وأما سرّ ترك كتب السنّة للروايات المتواترة ( التي تصرّح بوجود كتاب خصّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) به عليّاً دون بقية الناس فيه كل حلال وحرام إلى يوم القيامة ) فهو الجوّ الحاكم في ذلك الوقت الذي كان ضدّ أهل البيت وضدّ عليّ بحيث جعل سبّ عليّ سُنّة تعبّد بها الناس والتزم بها الخطباء وأهل المنابر أكثر من أربعين سنة ، فكُتمت فضائل أهل البيت وعليّ ووضعت فضائل لغيرهم ممن تسلّم الحكم من قبل مَنْ يهوى الأُمويين والعباسيين . وهذا الجوّ الذي ساد في ذلك الزمان أوجب ان توضع روايات لتغيير ما كان مسموعاً ومألوفاً في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) وتبعدهم عن الساحة السياسية ، كما حدث في زمان معاوية ، خصوصاً إذا علمنا ان مرحلة

25

نام کتاب : بحوث في الفقه المعاصر نویسنده : الشيخ حسن الجواهري    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست