نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 163
إسم الكتاب : بحوث فقهية ( عدد الصفحات : 324)
الخمسة وبقية فقهاء الأمة الإسلامية . وقد تعرض المؤلف أيضا تأييدا لما يبتغيه من سداد باب الوقف إلى الفتوى الصادرة من مفتي الإسكندرية الشيخ محمد بن محمود الجزائري المصدرة إلى محمد علي باشا وقد قال في آخرها [1] . « وقد ذكر جمع أرباب المعتبرات ومنهم صاحب الدر المختار أن أمر الأمير متى صادف فعلا مجتهدا فيه نفذ أمره أي وجب امتثاله والامتناع عن مخالفته وإذا عرف ، هذا فإذا ورد أمر من الأمير بمنع العامة من إيقاف أملاكهم أو تحبيسها فيما يستقبلها من الزمان سدا لذريعة أغراضهم الفاسدة جاز ذلك لأنه مما تقتضيه السياسة الشرعية » ويجاب عن هذه الفتوى . بان نفوذ أمر الأمير إذا طابق فتوى بعض المجتهدين - لو سلم أنه من باب إطاعة أولي الأمر - فإنما هو لو كان ذلك المجتهد جائز التقليد دون من لم يكن له هذه الأهلية ، على أن نقل الفتوى المذكورة لا علاقة لها بما نحن فيه فنحن بصدد البحث عن جواز تصفية ما صار وقفا وإبطال ما لزم منه أو عدم جواز ذلك والفتوى المذكورة إنما تمنع الوقف والحبس مجددا ، ولهذا بحثه الخاص به . ولا علاقة لذلك بما نحن فيه . والخلاصة : هي ان الاقدام على التصفية متوقف على متابعة المذهب الحنفي فيما لم يحكم الحاكم بذلك الوقف وما لم يكن بطريق الوصية ، وفي الحقيقة أن الوقف الذي لم يحكم به الحاكم إنما ساغت تصفيته على رأي أبي حنيفة لأنه لم يستجمع شرائط لزومه ومنها الحكم وإلا فلو حكم الحاكم به كان لازما ولا تجوز تصفيته على جميع المذاهب .