نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 274
الدين - فسكت قليلا ، ثم قال : خذه » [1] . ما تدل عليه القاعدة من الحكم الواقعي أو الإباحة : هذه الأخبار وان اختلف التعبير فيها إلا أنها تشترك جميعا في ضابط واحد وهو جواز الأخذ ممن دان بدين بمقتضى ما التزم به في دينه . وصراحة هذه الأخبار في هذا المقدار من جواز الأخذ لا غبار عليها ، ولا توقف فيها . ولكن الخلاف في أن ما تدل عليه هذه الأخبار الشريفة هل هو الحكم الواقعي أو الإباحة الصرفة ؟ والفرق بين هذين واضح فان القول بأن ما تفيده القاعدة هو الحكم الواقعي معناه التصويب فمثلا : لو طلق السني زوجته طلاقا صحيحا عندهم باطلا عندنا فان اعتقاده بصحة الطلاق يكون موجبا لجعل الصحة واقعا في حقه ، ويكون هذا العنوان عنوانا ثانويا موجبا لانقلاب الحكم الواقعي في حقه نظير الانقلاب في موارد الاضطرار فلو اضطر الإنسان إلى شرب الخمر - مثلا - فان الاضطرار المذكور يوجب حليته له واقعا . وأما القول بالإباحة فإن الواقع لا يتبدل في حق - الشخص السني - بواسطة اعتقاده بصحة ما أوقعه من ذلك الطلاق بل يكون الطلاق فاسدا بالنسبة إليه وتكون الزوجة باقية بعد طلاقه المذكور على الزوجية وأقصى ما في البين أن الشارع المقدس أباح لنا التزويج بتلك المرأة التي وقع عليها ذلك الطلاق - كما سيأتي توضيح ذلك - فيما بعد - والاشكال عليه . ويستظهر شيخنا - دام ظله - بأن ما تفيده هذه الأخبار ، هو الحكم الواقعي الثانوي ، ويظهر ذلك جليا من الأخبار المتقدمة . ففي مكاتبة الهمداني نرى الإمام الجواد أبا جعفر الثاني عليه السلام يقول : « وإن كان ممن لا يتولانا ، ولا يقول بقولنا ، فاختلعها منه فإنه إنما نوى الفراق » وفي رواية عبد اللَّه بن طاوس