نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 164
المدار في جواز تصفية الوقف وهل انه على مذهب الواقف أو الوارث أو المشتري ؟ الظاهر أن المدار في الجواز على مذهب الوارث والمشتري لا الواقف . فلو كان الواقف غير حنفي لكن الوارث كان حنفيا جاز للوارث طلب تصفية الوقف مع عدم حكم الحاكم بالوقف . بل يمكن أن يقال أن الوارث لو كان غير حنفي فإنه يجوز له أن يطلب تصفية الوقف لو كان مقلدا لأحد المذاهب الثلاثة الشافعي أو المالكي أو الحنبلي بأن يقلد أبا حنيفة في خصوص هذه المسألة كما نصوا على ذلك لأن الظاهر منهم أنهم لا يعتبرون الأعلمية في التقليد أو أن المذاهب الأربعة عندهم سواء في الفضيلة [1] وحينئذ فلو كان غير حنفي وقلد أحد المذاهب الثلاثة جاز له طلب التصفية تقليدا لأبي حنيفة في خصوص هذه المسألة - كما تقدم . وهكذا الحال في المشتري فإنه وان لم يكن حنفيا بل كان من أحد المذاهب الثلاثة فإنه يجوز له الأقدام على الشراء مقلدا أبا حنيفة في خصوص هذه المسألة كما ذهبوا إليه - كل ذلك فيما لو كان الوارث أو المشتري غير جعفري بل من أحد المذاهب الثلاثة لأنهم أجازوا تقليد الحنفي في خصوص هذه المسألة أما لو كان جعفريا فلا يسوغ له ذلك ولا مورد لقاعدة الإلزام بأن يقوم الجعفري على أخذ ما ورثه أو شراء ذلك الوقف اعتمادا منه على ( قاعدة إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ) كما هو الحال في نكاح المطلقة على مذهبهم فان ذلك ليس إلا للأدلة الخاصة على نفوذ طلاقهم الموافق لمذهبهم لقوله ( ع ) ( لزمته إذا كان معتقدا للثلاث ) .
[1] راجع في خصوص هذا البحث كتاب ( دليل القضاء الشرعي لمؤلفه العلامة الجليل السيد محمد صادق بحر العلوم : جزء 2 ص 652 - 690 فقد نقل رأي المذاهب في هذه المسألة بما يغني المتتبع عن الالتجاء إلى بقية الكتب .
164
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 164