اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم . [1] أضف إلى ذلك ما دلّ على وضوح حرمته بين الناس وتحاشي الأئمة ( عليهم السلام ) عنه بحيث يعرفه كلّ أحد مثل : 38 - ما رواه معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا ( عليهما السلام ) قال : خرجت وأنا أريد داود بن عيسى بن علي ، وكان ينزل بئر ميمون وعَلَيّ ثوبان غليظان ، فلقيت امرأة عجوزاً ومعها جاريتان فقلت : يا عجوز ! أتُباع هاتان الجاريتان ؟ فقالت : نعم ولكن لا يشتريهما مثلك ! قلت : ولِمَ ؟ قالت : لأن إحداهما مغنية والأخرى زامرة . [2] . وما دلّ على نزول البلاء على بيوت الغناء مثل : 39 - ما رواه زيد الشّحام قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك [3] . هذه أربعون حديثاً تقريباً ، فيها صحاح وغيرها ودلالتها على المطلوب قوية ، لا سيّما بعد ضم بعضها إلى بعض كما أن سندها متواتر وعليه عمل الأصحاب به . * * *
[1] الوسائل : ج 4 ص 858 ب 24 من أبواب قراءة القرآن ح 1 . [2] الوسائل : ج 12 ص 226 ح 4 . [3] نفس المصدر : ج 12 ص 225 ح 1 .