فربّما أطلت الجلوس استماعاً مني لهن فقال ( عليه السلام ) : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما أتيتُهُن ، إنّما هو سماع أسمعه بأذني فقال ( عليه السلام ) : بالله أنت أما سمعت الله يقول : * ( إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئوُلًا ) * فقال : بلى والله ، كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربي ولا عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وأني أستغفر الله فقال له : قم واغتسل وصل ما بدا لك فإنك كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ، أحمد الله وسله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنه لا يكره إلَّا كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله فإن لكلّ أهلًا [1] . * * * الطائفة السّادسة : ما دلّ على حرمة الغناء في القرآن وهي أيضاً روايات : 35 - ما رواه في عيون الأخبار . عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أخاف عليكم استخفافاً بالدين ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم وأن تتخذوا القرآن مزامير تقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين [2] . 36 - ما رواه عبد الله بن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات . فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير . ويتغنون بالقرآن . [3] . 37 - ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
[1] الوسائل : ج 2 . [2] الوسائل : ج 12 ص 228 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 18 . [3] الوسائل : ج 12 ص 230 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 27 .