نوع مصلحة لهم في ذلك . وقال العلَّامة في التذكرة في كتاب الحجر : « الضابط في تصرّف المتولي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة وكون التصرّف على وجه النظر والمصلحة إلى أن قال : « سواء كان الولي أباً أو جدّاً له ، أو وصياً ، أو حاكماً ، أو أمين حاكم إلى أن قال - « ولا يعلم فيه خلاف إلَّا ما روي عن الحسن البصري » [1] . وقال في مفتاح الكرامة في كتاب الحجر بعد نقل ذلك ما لفظه : « وظاهره أنه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين » . أقول : لا يخفى أنه ليس محل الكلام خصوص أموال اليتامى بل هو عام ، والعمدة فيه أصالة العدم ، وقد عرفت أنه مبني الكلام في المقام مضافاً إلى الروايات الواردة من طرق الخاصّة والعامّة . 1 - ما رواه الكاهلي قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم . فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ؟ ( الحديث ) [2] . ويمكن أن يقال إنها لا تشير إلى حكم عدم النفع والضرر ، ولكن التأمل فيها يعطي اشتراط النفع لهم . 2 - ما رواه علي بن مغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن لي ابنة أخ يتيمة فربّما أُهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا ، فقال : فلا بأس [3] .
[1] تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 80 . [2] الوسائل : ج 12 ب 71 من أبواب ما يكتسب ح 1 . [3] الوسائل : ج 12 ب 71 من أبواب ما يكتسب ح 2 .