الشرعي ، وإنّما الخلاف في أنه لو لم يكن ثمة حاكم فهل لعدول المؤمنين تولي ذلك أم لا ؟ الذي صرّح به الشيخ وتبعه الأكثر ، الأوّل ، وقال ابن إدريس بالثّاني » ثمّ نقل كلام الشيخ في « النهاية » في جواز تصدّي بعض المؤمنين لذلك وكونه صحيحاً ماضياً [1] . وقال الشهيد الثّاني في المسالك في كتاب الوصايا في بحث الأولياء : فإن فقد الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به ؟ قولان : « أحدهما » المنع ، ذهب إليه « ابن إدريس » . « والثّاني » وهو مختار الأكثر تبعاً للشيخ ( رحمه الله ) الجواز ، ثمّ استدلّ بأمور تأتي الإشارة إليها إن شاء الله [2] . فتحصل من جميع ذلك الوارد في أبواب الوصايا والحجر والبيع ، أنه لم يعرف في المسألة مخالف مشهور ، ما عدا ابن إدريس ، فإنه بعد ما صرّح ( في بحث الوصايا ) بولاية فقهاء الشيعة لأن الأئمّة ( عليهم السلام ) جعلوا لهم الولاية في ذلك ، أنه « لا يجوز لمن ليس بفقيه أن يتولى ذلك بحال ، فإن تولاه فإنه لا يمضي شيء ممّا يفعله لأنه ليس له ذلك بحال » [3] . هذا وقد استدلّ على فتوى المشهور بأمور : 1 - ما دلّ على الأمر بالتعاون على البرّ والتقوى . 2 - ما دلّ على الأمر بالإحسان . 3 - ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف ، وإن كلّ معروف صدقة . ويردّ على الجميع أن كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، أعني جهة إثبات الحكم
[1] الحدائق الناضرة : ج 22 ص 589 كتاب الوصايا . [2] مسالك الأفهام : ج 2 ص 416 كتاب الوصايا . [3] نقلًا عن الحدائق الناضرة : ج 22 ص 589 .