ولزوم الحكومة وعدم جواز الإخلال بها ، وأنه لا بدّ للناس من أمير ، مضافاً إلى روايتي « مجاري الأمور » و « الحوادث الواقعة » . رابعاً : ولاية الفقيه مشروطة بشروط كثيرة من قبيل وجوب رعاية غبطة المسلمين ومصلحتهم ، والرجوع إلى أهل الخبرة فيما يحتاج إلى ذلك ، والمشاورة مع من هو أهل لها في المسائل المهمّة المستصعبة . أضف إلى ذلك الشروط والأوصاف العامّة والخاصّة المعتبرة في الفقيه نفسه بحيث يكون جامعاً لشرائط الحكومة من الذوق السليم والخبرة بالأمور والمديرية والتدبير والشجاعة اللازمة وغيرها . خامسها : ولاية الفقيه على الأموال والأنفس كسائر ولاياته تكون على وفق الأحكام الواردة في الشرع في العناوين الأولية والثّانوية التي يدور عليها الفقه الإسلامي ، فليس له التصرّف في الأموال والنفوس لمصلحته الشخصية مثلًا دون مصلحة المجتمع . وأمّا بالنسبة إلى مصالح المسلمين فهي مستفادة من أدلَّة أحكام الشرع من الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل . سادسها : الأحكام الولائية الثّابتة للفقيه هي أحكام جزئية إجرائية في طول الأحكام الكلية الشرعية ، لا في عرضها . سابعها : العناوين الثّانوية عناوين عرضية تعرض موضوع الحكم الأولي وتوجب تغيير حكمه مؤقتاً ، وهي كثيرة ولا تنحصر بالضرورة والاضطرار والعسر والحرج ، والرجوع إليها لا يمكن أن يكون دائمياً بل يكون في أوقات خاصّة فقط . ثامنها : أن الولاية على التشريع وتقنين القوانين إنّما هي لله وحده ، ولم يثبت ذلك لغيره ، إلَّا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في موارد خاصّة محدودة قبل إكمال الشريعة وانقطاع