responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 525


التفويض له معان كثيرة ( مع غضّ النظر عن حكمها ) ، أحدها : تفويض أمر الخلق إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الأوصياء من بعده بأن يقال : إن الله خلقهم ثمّ فوّض أمر خلق العالم وتدبيره إليهم .
ثانيها : التفويض الجزئي في أمر الخلق بأن يقال : إن الله أقدرهم على خلق بعض الأمور من المعجزات وشبهها من دون تفويض الكلّ إليهم .
ثالثها : تفويض أمر التشريع إليهم على نحو كلَّي ، بأن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأوصياؤه قادرين على جعل أي حكم ، وعلى تغيير الأحكام التي أنزلهما في كتابه ونسخها وتبديلها وتغييرها بما شاؤوا وأرادوا .
رابعها : التشريع الجزئي بأن يقال : لم يفوض إليه ( صلى الله عليه وآله ) التشريع الكلَّي بل في موارد معدودة ، بأن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد شرّع أحكاماً خاصّة في بعض الموارد قبل ورود نصّ فيها ، وأمضاها الله تعالى .
خامسها : تفويض أمر الخلق إليهم من جهة الحكومة والتدبير والسياسة وتربية النفوس وحفظ النظام .
سادسها : تفويض أمر العطاء والمنع إليهم ، في المواهب المالية ممّا يرجع إلى بيت المال ، وغيره ، كما ورد في قضية سليمان ( عليه السلام ) : * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * [1] وقد ذكره الله تعالى بعد ما ذكر ما أعطاه من النعم في أمر الحكومة على الناس .
سابعها : تفويض بيان الحقائق وأسرار الأحكام وما أشبهها من العلوم إليهم فيقولون ما شاؤوا ( واقتضته الحكمة ) ويمسكون عمّا شاؤوا في الظروف الخاصّة وبالنسبة إلى الأشخاص المتفاوتة .



[1] سورة ص : 39 .

525

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 525
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست