responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 510


يبق له شيء ، وكذلك قد تكون في البلاد اضطرابات لا تمكن الغلبة عليها إلَّا بالتوسل بالقوّة العسكرية ، ولكن هذا خاصّ ببرهة من الزمان ، فلو أن بلداً من البلاد وحكومة من الحكومات لا يقوم أمرها إلَّا بهذا النحو من الحكومة كان دليلًا على اضمحلالها من أصل ، وعلى أن دورها قد انتهى ، وهكذا الإسلام لو قلنا أنه لا يبقى له شيء إلَّا من طريق الأحكام الثّانوية الاضطرارية وهذا أمر ظاهر لا ستر عليه .
وملخص الكلام ، أنه ليس دور هذا القسم من العناوين الثّانوية الاضطرارية إلَّا حل المعضلات الناشئة عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ، ولا يمكن التمسّك بها في كلّ الحالات وجميع الظروف .
وبعبارة أوضح لو قلنا أن نظام الأمّة الإسلامية في زماننا هذا لا يتم إلَّا بالأخذ بالعناوين الثّانوية الاضطرارية في جميع الأمور فقد اعترفنا بنقص قوانين الإسلام وعدم احتفاظها على مصالح البشر في عصرنا هذا ، وإلَّا كانت العناوين الأولية من أحكامه تعالى كافلة لهذه المهمة .
وهذا الاعتراف العملي ، خطأ عظيم وذنب لا يغفر ونعوذ بالله منه .
4 - النسبة بين العناوين الثّانوية والأولية والنسبة بينهما تارة تكون بالحكومة كما في أدلَّة لا ضرر ولاضطرار ، فإن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » وقوله : « وليس شيء ممّا حرمه الله إلَّا وقد أحله لمن اضطر إليه » وكذلك أدلَّة النذر والعهد والقسم كلَّها بالنسبة إلى العناوين الأولية ، وكلّ ما كان بلسانه ناظراً إلى غيره ، سواء جعله موسعاً أو محدوداً فهو حاكم عليه والمقام من هذا القبيل .

510

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 510
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست