responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 478

إسم الكتاب : بحوث فقهية مهمة ( عدد الصفحات : 583)


< فهرس الموضوعات > 1 - البيعة وماهيتها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 2 - أدلَّة مشروعيتها < / فهرس الموضوعات > إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا يتم هذا البحث إلَّا بالتأمّل في الأمور التالية .
1 - البيعة وماهيتها إن ماهية البيعة وجوهرها كما عرفت ليست توكيل الغير على تمشية الأمور وتدبيرها ، بل على بذل الطاعة والمساعدة ، فهي على عكس الانتخاب والوكالة ، ففي الوكالة يتعهد الوكيل على إنجاز ما يريده موكله ، ما أبقاه في هذا المنصب ، وأما البيعة فهي تعهد من ناحية المبايع على أن يطيع لمن بايعه ولا يتخلف عن أمره ، فكأنه يبيعه شيئاً ، ولا يقدر على عزله عن هذا المقام ، وهذا بخلاف التوكيل فإنه يجعل الوكيل كنفسه ، وتصرفاته كتصرفاته ، وهذا أمر ظاهر ، ومن العجب وقوع الخلط بينهما في بعض الكلمات ، مع الاختلاف الواضح بين مغزاهما ومفهومهما .
2 - أدلَّة مشروعيتها قد وردت البيعة في كتاب الله في سورة الفتح ، في بيعه الشجرة في الآية 10 و 18 فقال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) * .
وقال تعالى : * ( لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) * وظاهر الأولى وجوب الوفاء وعدم النكث .
وقد أشير إليها في سورة الممتحنة عند ذكر بيعة النساء فقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً . . . فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * [1] . فكان ( صلى الله عليه وآله ) يجعل يده في إناء من الماء وكانت النساء يضعن



[1] الممتحنة : 12 .

478

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست